من هنا كانت الهجرة واجبة على الانسان المسلم بأن يهاجر من بلد لا يتمكن أن يمارس فيها حريته الدينية والانسانية إلى بلد آخر فيه حرية وأمان .
قال اللّه تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ » .
« قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ » ؟
« قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ » .
« قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها ، فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً » .
97 / النساء .
ولذلك قال أصحاب الكهف :
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ ، يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً » .
رابعا : قصة نهاية الحضارات
لقد كانت في هذه الأرض حضارات وأمم سبقتنا ، وورثتنا بعض الآثار التي نجد بعضها في مصر متمثلة في الأهرامات الشامخة وفي جثث الفراعنة المحنطة . ونجد بعضها الآخر في المدائن طرف الجزيرة العربية . .
كما نجد جزءا منها في وسط العراق في بابل .
ونحن عندما نسافر إلى هذه الأماكن للاصطياف والسياحة قد نتمتع بهذه الآثار العظيمة . . ولكن قليلا ما نستفيد منها ونستخلص دروسها الهامة جدا .
انها تدل على أن في الحياة سننا فطرية يفرضها اللّه على الانسان فرضا ، فهي تسير عجلة الحياة ، والانسان ضعيف بين أيدي هذه السنن التي لا ترحم ، وعليه أن لا يفكر يوما بتجاوزها ومخالفتها ، والا فان