وفي المجمع أيضا عن عليّ - عليه السلام - : لم تنزل بسم الله الرحمن الرحيم على رأس سورة براءة ؛ لأنّ بسم الله للأمان والرحمة ، ونزلت براءة لرفع الأمان بالسيف . « 1 »
أقول : ولعلّ لفظ سورة من كلام الراوي ، وهذه السورة لو كانت سورة وحدها ، فالغرض فيها رفع الأمان وشطر من الكلام المتعلّق بالمشركين والمنافقين .
وفي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - قال : كان الفتح في سنة ثمان ، وبراءة في سنة تسع ، وحجّة الوداع في سنة عشر . « 2 »
وفي تفسير القمّي مسندا عن الصادق - عليه السلام - قال : نزلت هذه الآية بعد ما رجع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - من غزوة تبوك في سنة تسع « 3 » من الهجرة ، قال : وكان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - لمّا فتح مكّة لم يمنع المشركين الحجّ في تلك السنة ، وكان سنّة من العرب في الحجّ أنّه من دخل مكّة وطاف بالبيت في ثيابه لم يحلّ له إمساكها ، وكانوا يتصدّقون بها ولا يلبسونها بعد الطواف ، فكان من وافى مكّة يستعير ثوبا ويطوف فيه ثمّ يردّه ، ومن لم يجد عاريّة اكترى ثوبا ، ومن لم يجد عارية ولا كرى « 4 » ولم يكن له إلّا ثوب واحد ، طاف بالبيت عريانا فجاءت امرأة من العرب وسيمة جميلة فطلبت ثوبا عارية أو كرى « 5 » فلم تجده ، فقالوا لها إن طفت في ثيابك احتجت أن تتصدّقي بها ،
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 5 : 4 ؛ الكشف البيان 5 : 5 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 381 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي 2 : 73 ، الحديث : 2 ؛ تفسير الصافي 3 : 371 .
( 3 ) . في المصدر : « سبع » وهو تصحيف ، أنظر تاريخ الطبري 3 : 142 ؛ الكامل 2 : 276 .
( 4 ) . في المصدر : « كراء »
( 5 ) . في المصدر : « كراء »