خيانة اللّه والرسول من مصاديق خيانة الأمانة ، فيفيد التعليل بوجه ، ويصير المعنى : أن لا تخونوا اللّه والرسول فإنّها خيانة لأماناتكم .
قوله سبحانه :
أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
وجه اتّصالها بالآية السابقة معلوم ، فإنّ أبا لبابة إنّما أقدم على ما أقدم رعاية لحال أمواله وأولاده .
وفي المجمع عن عليّ - عليه السلام - : لا يقولنّ أحدكم : اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة ، لأنّه ليس أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلّات الفتن ، فإنّ اللّه سبحانه يقول :
أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ .
« 1 »
أقول : وقوله عليه السلام : فإنّ اللّه ، - إلى آخره - ، تعليل لقوله : ليس أحد - إلى آخره .
*
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 4 : 824 ؛ نهج البلاغة : 484 ؛ بحار الأنوار 94 : 197 .