الخطاب فيها للمهاجرين خاصّة ، فالمراد بالنصر ما نصره اللّه في وقعة بدر ، ومن الطيّبات ، الغنائم .
وفي تفسير القمّي : نزلت في قريش خاصّة . « 1 »
وفي تفسير الصافي : وهو مرويّ عن أمير المؤمنين - عليه السلام - . « 2 »
أقول : ولعلّ المراد بقريش المهاجرون خاصّة .
قوله سبحانه :
لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ
في المجمع عن الباقر والصادق - عليهما السلام - : نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري ، وذلك أنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - حاصر يهود بني « 3 » قريظة إحدى وعشرين ليلة ، فسألوا رسول اللّه الصلح على ما صالح عليه إخوانهم من بني النضير ، على أن يسيروا إلى إخوانهم إلى أذرعات وأريحا من أرض الشام ، فأبى أن يعطيهم ذلك رسول اللّه إلّا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فقالوا : أرسل إلينا أبا لبابة وكان مناصحا لهم لأنّ عياله وماله وولده كانت عندهم ، فبعثه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - فأتاهم .
فقالوا : ما ترى يا أبا لبابة ! أننزل على حكم سعد بن معاذ ؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه ، أنّه الذبح فلا تفعلوا ، فأتاه جبرئيل فأخبره بذلك .
قال أبو لبابة : فو اللّه ما زالت قدماي عن مكانهما حتّى عرفت أنّي قد خنت اللّه ورسوله ، فنزلت الآية فيه ، فلمّا نزلت شدّ نفسه على سارية « 4 » من سواري
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي 1 : 271 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 299 .
( 2 ) . تفسير الصافي 3 : 323 .
( 3 ) . لفظ « بني » ساقط عن المصدر ، ولكن موجود في البرهان في تفسير القرآن
( 4 ) . السارية : « الأسطوانة » .