قوله سبحانه :
إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً
الزحف : الدنوّ قليلا قليلا ، ودنوّ الجيشين بعضهم من بعض ، والتحرّف : أخذ حرف أيّ طرف ، والتحيّز : أخذ الحيّز .
في تفسير العيّاشي عن الكاظم - عليه السلام - :
إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ
قال :
متطرّدا يريد الكرّة عليهم ، أو متحيّزا يعني متأخّرا إلى أصحابه من غير هزيمة ، فمن انهزم حتّى يجوز صفّ أصحابه فقد باء بغضب من اللّه . « 1 »
قوله سبحانه :
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ
لمّا كانت الأسباب التي توجب الغلبة وتبشّر بالظفر والفتح غير موجودة ولا واحد منها بحسب الظاهر في جانب المؤمنين ، فإنّهم كانوا أقلّاء ضعفاء ، ولم يكن معهم ما يغنيهم من راحلة وزاد وماء وسائر ما يتوقّف عليه ورودهم في الحرب ، فضلا عن غلبتهم وتقدّمهم على عدوّهم ، وقد تمّ لهم العدّة ، والعدّة
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 2 : 51 ، الحديث : 31 .