الأجسام ، فقيل : « إنّ لفلان قدما عند فلان » أي سابقة وفضلا ومكانة يصلح بها شأنه ويتمّ بها أمره وينجح بها طلبته ، وإضافة القدم إلى الصدق لكون أمر المكانة عند اللّه - سبحانه - دائرا مدار الصدق فحسب ، قال تعالى :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
« 1 » .
وفي الكافي وتفسيري العيّاشي والقمّي عن الصادق - عليه السلام - : هو رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - . « 2 »
وفي المجمع ، عنه - عليه السلام - : إنّ معنى قدم صدق شفاعة محمّد وآله - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - « 3 » .
وفي الكافي وتفسير العيّاشي عنه - عليه السلام - : ولاية أمير المؤمنين - عليه السلام - . « 4 »
أقول : لا اختلاف بين الروايات لما عرفت أنّ الكلمة كناية عن سابقة يستصلح بها شأنهم ، وساحة القرب منه تعالى ساحة الحقائق والواقعيّات ، وهؤلاء المؤمنون بصدق إيمانهم هيّأوا لنفوسهم ارتباطا واقعيّا ، ونسبة حقيقيّة مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - وهو عند ربّه ، وهذه الرابطة هي شفاعته واصلاحه - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - لشأنهم عند اللّه - سبحانه - ، وهذه الرابطة بعينها إذا نسبت إلى اللّه - سبحانه - صارت هي الاتصال الباطني به
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 119 .
( 2 ) . الكافي 8 : 364 ، الحديث : 554 ؛ تفسير العيّاشي 2 : 120 ، الحديث : 5 ؛ تفسير القمّي 1 : 308 .
( 3 ) . مجمع البيان 5 : 153 .
( 4 ) . الكافي 1 : 422 ، الحديث : 50 ؛ تفسير العيّاشي 2 : 119 ، الحديث : 3 و 4 ، وفيه : - « أمير المؤمنين ( ع ) » .