تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قوله تعالى :
الر
غرض السورة على ما يظهر - بالتدبّر فيما استطلع به السورة وفي رجوع البيان مرّة بعد مرّة إلى اثبات المعاد ، وإلى القضاء والحكم الفصل بين الأنبياء وأعدائهم إلى غير ذلك ، هو وعد النبيّ - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - والمؤمنين بالقضاء الفصل بينهم وبين أعدائهم بنجاة المؤمنين وإهلاك المشركين في الدنيا وفي الآخرة ، وما سوى ذلك من مداليل الآيات مقصودة بالتبع لا على سبيل الاستقلال . قوله تعالى :
الْكِتابِ الْحَكِيمِ
في توصيف الكتاب بالحكيم إشعار بأنّ مقاصد بيانات السورة غير قابلة للتغيير ولا مظنّة للبداء والمحو وهو كذلك ، فإنّ المعاد والفصل بين الحقّ والباطل ممّا لا يقبل التبديل والتغيير ، والآيات في ذلك كثيرة . قوله تعالى :
قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
كأنّه كناية عن المكانة عند اللّه سبحانه ، فإنّه لمّا كان استقرار الإنسان وثباته في مكان يطلبه إنّما يكون بأن يطأه ويثبّت قدمه عليه وضع القدم موضع مكان القدم بهذه العناية ، فقيل : إنّ لفلان قدما في محلّ - كذا - ثمّ نزّل المعاني منزلة