قوله سبحانه :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ
الإرجاء : التأخير .
في الكافي وتفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - ، وفي تفسير القمّي عن الصادق - عليه السلام - في هذه الآية : قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفرا وأشباههما من المؤمنين ، ثمّ إنّهم دخلوا في الإسلام فوحّدوا اللّه وتركوا الشرك ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم ، فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنّة ، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النار ، فهم على تلك الحال إمّا يعذّبهم وإمّا يتوب عليهم . « 1 »
أقول : ويظهر من الرواية أنّ الملاك في وجوب الجنّة والنار الإيمان والجحود ، وهو كذلك كما عرفت في محلّه .
وفي تفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - في قوله :
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ،
« 2 » قوم اجترحوا ذنوبا مثل قتل حمزة وجعفر الطيّار ثمّ تابوا ، ثمّ قال :
ومن قتل مؤمنا لم يوفّق للتوبة إلّا أنّ اللّه لا يقطع طمع العباد فيه ورجائهم منه . « 3 »
أقول : وهذا لا ينافي ما مرّ أنّ
عَسَى
من اللّه سبحانه واجب ، فإنّ شمول التوبة والمغفرة لبعض الجماعة واجب ، وهو مصحّح للرجاء بالنسبة إلى كلّ واحد واحد ، فافهم .
*
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 407 ، الحديث : 1 ؛ تفسير العيّاشي 2 : 111 ، الحديث : 132 ؛ تفسير القمّي 1 : 304 ؛ تفسير الصافي 3 : 462 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 549 ، الحديث : 1 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 102 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي 2 : 105 ، الحديث : 106 .