السبعين من لطيف الاستفادة ، ثمّ نزلت الآية الثانية :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ .
ويظهر من جوابه - صلى اللّه عليه وآله - لعمر ، أنّه - صلى اللّه عليه وآله - استفاد من قوله :
وَلا تُصَلِّ ،
النهي عن الدعاء ، لا النهي عن صلاة الميّت ، ولذا قال - صلى اللّه عليه وآله - : إنّما قلت : اللهمّ احش قبره نارا .
وفي المجمع : إنّه كان إذا صلّى على ميّت يقف على قبره ساعة ويدعو له . « 1 »
وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - يكبّر على قوم خمسا ، وعلى قوم آخرين أربعا وإذا كبّر على رجل أربعا اتّهم يعني بالنفاق . « 2 »
وفي الكافي وتفسير العيّاشي عنه - عليه السلام - : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - إذا صلّى على ميّت كبّر وتشهّد ، ثمّ كبّر وصلّى على الأنبياء ، ثمّ كبّر ودعا للمؤمنين ، ثمّ كبّر الرابعة ودعا للميّت ، ثمّ كبّر وانصرف ، فلمّا نهاه اللّه عن الصلاة على المنافقين كبّر وتشهّد ، ثمّ كبّر وصلّى على النبيّين ، ثمّ كبّر ودعا للمؤمنين ، ثمّ كبّر « 3 » وانصرف ولم يدع للميّت . « 4 »
قوله سبحانه :
أُولُوا الطَّوْلِ
أي الفضل والسعة .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 5 : 87 .
( 2 ) . الكافي 3 : 181 ، الحديث : 2 .
( 3 ) . في المصدر : + « الرابعة »
( 4 ) . الكافي 3 : 181 ، الحديث : 3 ؛ تفسير العيّاشي 2 : 102 ، الحديث : 96 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 518 ، الحديث : 6 .