تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قوله سبحانه :
ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ
يشير إلى خروجه - صلى اللّه عليه وآله - من مكّة مهاجرا إلى المدينة فدخل غارا بجبل الثور ، وهو جبل عن يمين مكّة وعلى مسير ساعة راجلا ومعه أبو بكر ، فكان - صلى اللّه عليه وآله - أحد رجلين اثنين في الغار إذ يقول - صلى اللّه عليه وآله - لصاحبه وهو أبو بكر كانت أخذته رعدة
لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا .
قوله سبحانه :
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ
الضمير الأوّل إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - بقرينة الضمير الثاني ، إذ من الضروري أنّ المؤيّد بالجنود هو رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - والاختلاف بين مرجعي الضميرين بأن يرجع كلّ واحد إلى مرجع على حدة رديّ شنيع لا ينبغي أن يلتفت إليه قطعا . وفي المجمع والكافي وتفسير العيّاشي في روايات مختلفة عن الباقر والصادق والرضا - عليهم السلام - : إنّهم قرأوا :
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ .
« 1 » وقد مرّت القصّة في قوله :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
الآية من سورة الأنفال . قوله سبحانه :
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى
وهو ما تكلّموا به أن يقتلوه أو يثبتوه أو يخرجوه كما قيل .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 5 : 49 ؛ الكافي 8 : 378 ، الحديث : 571 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 133 ، الحديث : 442 .