تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وقدم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - تبوك في شعبان يوم الثلاثاء ، وأقام بقيّة شعبان وأيّاما من شهر رمضان ، وأتاه - وهو بتبوك - بخته بن أرويه صاحب إيله فأعطاه الجزية ، وكتب له رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - كتابا وكتب أيضا لأهل جرباء وأذرح كتابا وبعث صلى اللّه عليه وآله - وهو بتبوك - جمعا ممّن معه إلى جمع من جذام ، فأصابوا منهم طرفا وسبايا ، وبعث آخرين إلى ناس من بني سليم وجموع من بلّي ، فلمّا قاربوا القوم هربوا . وبعث آخرين إلى الأكيدر صاحب دومة الجندل ، وكان ذا عدّة وقوّة جدّا ، فأصابوه ليلة في خارج حصنه ، فأسروه وجاءوا به إليه - صلى اللّه عليه وآله - ، فصالحه بمال عظيم من الجزية . « 1 » وأقام - صلى اللّه عليه وآله - بتبوك شهرين ، وكان ما شاع في المدينة من عزم هرقل وجمعه الجموع لغزو رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - باطلا ، وتردّد بينه وبين النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - الرسول ، ومال هرقل إليه - صلى اللّه عليه وآله - لما أخبر به رسوله من صفاته وشأنه - صلى اللّه عليه وآله - ، ولم يؤذن - صلى اللّه عليه وآله - في قتاله . « 2 » ثمّ سار رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - قافلا من تبوك إلى المدينة حتّى إذا كان ببعض الطريق ائتمر فارس من أصحابه المنافقين أن يقتلوه بطرحه من العقبة ، وأخبر جبرئيل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - بخبرهم وقال - صلى اللّه عليه وآله - للناس : أن خذوا بطن الوادي فإنّه أوسع لكم وأخذ هو - صلى اللّه عليه وآله - العقبة ، وأمر عمّارا أن يأخذ بزمام الناقة ، وأمر حذيفة بن اليمان أن
هامش
( 1 ) . السيرة النبوية 5 : 208 ؛ المغاذي للواقدي 3 : 1025 . ( 2 ) . المغاذي للواقدي 3 : 1018 .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 129 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي