تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
في غزوة تبوك في سنة عشر بعد رجوع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - من الطائف فإنّ الصيّافة كانوا يقدمون المدينة من الشام معهم الدرموك والطعام ، فأشاعوا بالمدينة أنّ الروم قد اجتمعوا يريدون غزو رسول اللّه في عسكر عظيم ، وأنّ هرقل « 1 » قد سار في جنوده وجلب معهم غسّان « 2 » وجذام « 3 » وبهراء « 4 » وعاملة ، « 5 » وقدم عساكره البلقاء « 6 » ونزل هو حمص ، فتهيّأ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - وعزم على الخروج إلى تبوك ، وكتب إلى تميم وغطفان وطيّ ، وإلى من أسلم من خزاعة ، وجهينة ومزينة ، « 7 » وبعث إلى عتاب بن أسيد عامله على مكّة ، يستنفرهم لغزو الروم وأمر - صلى اللّه عليه وآله - بمعسكره ، فضرب في ثنيّة الوداع ، وأمر أهل الجدّة واليسار أن يعينوا من لا قوّة به ، ويعدّوا من لا عدّة له وقام - صلى اللّه عليه وآله - خطيبا . « 8 » وقال بعد حمد اللّه تعالى والثناء عليه : أيّها الناس إنّ أصدق الحديث كتاب اللّه ، وأولى القول « 9 » كلمة التقوى ، وخير الملل ملّة إبراهيم ، وخير السنن سنّة محمّد ، وأشرف الحديث ذكر اللّه ، وأحسن القصص هذا القرآن ، وخير الأمور عزائمها ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وأحسن الهدى هدى الأنبياء ، وأشرف القتلى
هامش
( 1 ) . هرقل : « ملك الروم » . ( 2 ) . أربع من قبائل اليمن [ منه - رحمه اللّه - ] . و « غسّان » اسم ماء نزل عليه قوم من الأزد . ( 3 ) . جذام : « قبيلة من اليمن نزل بجبال حسمي » . ( 4 ) . بهراء : « قبيلة من قضاعة » . ( 5 ) . عاملة : « حيّ من اليمن » . ( 6 ) . البلقاء : « مدينة بالشام » . ( 7 ) . مزينة : « قبيلة من مصر » . ( 8 ) . تفسير القمي 1 : 290 ؛ تفسير الصافي 3 : 410 . ( 9 ) . في الاختصاص : « وأوثق العري »