تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 36 إلى 37 ]

إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 36 ) إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 37 ) قوله سبحانه :
مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
وهي ذو القعدة ، وذو الحجّة ، والمحرّم ، ورجب الفرد ، وكانت العرب ترى وتعتقد حرمة هذه الأشهر الأربع ، وقد تمسّكوا به من دين إبراهيم وإسماعيل ، حتّى أنّ أحدهم لو ظفر على قاتل أبيه أو تمكّن من عدوّه ما بسط إليه يدا قط ، وكان ذلك بينهم حتّى حدث النسيء وهو أنّهم إذا أرادوا قتالا في شهر حرام أحلّوه وحرّموا مكانه آخر غيره ، وكان ذلك مختصّا بالمحرّم وصفر . وكانا يسمّيان صفرا الأوّل وصفرا الثاني ، فربما احلّ صفر الأوّل في هذه