تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فضّة ما وجب عليه شيء ، فرفع أبو ذر عصاه فضرب بها رأس كعب ، ثمّ قال له : يا بن اليهوديّة الكافرة ! ما أنت والنظر في أحكام المسلمين ، قول اللّه أصدق من قولك حيث قال :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ .
« 1 » أقول : وبذلك ينبغي أن يفسّر النبويّ السابق ويقيّد بما إذا لم تمسّ الحاجة الشديدة من المؤمنين أو وليّ الأمر إليه وإلّا فهو كنز وإن ادّيت حقوقه الواجبة . ويمكن أن يستفاد هذا المعنى أيضا من ما في الكافي عن الصادق - عليه السلام - أنّه سئل في كم تجب الزكاة من المال ؟ فقال - عليه السلام - : الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد ؟ فقيل : أريدهما جميعا ، فقال : أمّا الظاهرة ففي كلّ ألف خمسة وعشرون ، وأمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك . « 2 » أقول : والأخبار على اختلافها كثيرة في هذا الباب ، ولعلّها تتّفق في ما ذكرناه من المعنى وإن اختلفت بظاهرها . *
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 1 : 52 ؛ تفسير الصافي 3 : 405 . ( 2 ) . الكافي 3 : 500 ، الحديث : 13 .