صفات الكمال بتوصيفه لا بنفسه فحقائق هذه الصفات منفية عنهم إذا لوحظوا في أنفسهم ؛ وثابتة عليهم من جهته تعالى .
فهذه الصفات مملوكة للّه تعالى حقيقة ، ومملوكة لغيره سبحانه بتمليكه ، حتى أنّ ثبوت الشيء لنفسه نحو الإنسان إنسان وهو ضروريّ أوّلي ، وثبوت لوازم المهيّة عليها نحو : الأربعة زوج وهو أيضا ضروري أوّلي يحتاج في صدقه إليه تبارك وتعالى ، فالشيء إنّما يملك نفسه وثبوت نفسه لنفسه ، ويملك لوازم نفسه بتمليك اللّه سبحانه إيّاه ذلك وهو المالك له على الإطلاق ، والدليل على ذلك ما ورد من كلامه سبحانه من حصر هذه الأوصاف المطلقة في نفسه ، قال تعالى :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 1 » ، وقال تعالى :
هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 2 » ، وقال تعالى :
أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
« 3 » ، وقال تعالى :
إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
« 4 » ، وقال :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ
« 5 » وقال تعالى :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 6 » ، وقال تعالى :
وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ
« 7 » ، وقال تعالى :
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
« 8 » ، وقال تعالى :
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
هامش
( 1 ) . غافر ( 40 ) : 62 .
( 2 ) . غافر ( 40 ) : 65 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 165 .
( 4 ) . يونس ( 10 ) : 65 .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 26 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 255 .
( 7 ) . القصص ( 28 ) : 70 .
( 8 ) . الأنعام ( 6 ) : 62 .