ومن هنا يظهر أيضا أنّ الأسماء تنقسم إلى ثبوتيّة وسلبيّة .
والثبوتيّة : هي المشتملة على صفة وجودية كمإلية كالقدير والعليم .
والسلبيّة : وهي الدالة على النفي هي المشتملة على نفي صفة عدميّة متضمّنة للنقص كالقدّوس والعليّ ، فإنّ معناها نفي قذارة الإمكان والاحتياج ، وسلب سفالة العجز ورذالة القصور .
وتنقسم أيضا إلى أسماء ذاتية وأسماء فعلية .
والذاتية : ما يتّصف به الذات في حدّ ذاته كالقدير والعليم والحيّ والسميع والبصير .
والفعلية : ما يحكي عن مقام الفعل كالغفور ، والشكور ، والرزّاق إلى غير ذلك ، وهي ترجع بوجه إلى الذات كما سنبيّن ، وما ذكرناه هو مضمون الروايات على كثرتها :
ففي التوحيد : عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي - عليه السلام - : « إنّ للّه عزّ وجلّ تسعة وتسعين اسما ، من دعى اللّه بها استجاب له ، ومن أحصاها دخل الجنة » « 1 » .
أقول : والرواية غير صريحة ولا ظاهرة في الحصر ، وسيجيء ما ينافي الحصر .
وفي التوحيد - أيضا - : عن الصادق - عليه السلام - ، عن آبائه ، عن علي - عليهم السلام - قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « إنّ للّه تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما ، مئة إلّا واحدا ، من أحصاها دخل الجنة وهي :
( 1 ) اللّه ( 2 ) الاله ( 3 ) الواحد ( 4 ) الأحد ( 5 ) الصمد ( 6 ) الأوّل ( 7 ) الآخر
هامش
( 1 ) . التوحيد : 195 ، الحديث : 9 .