تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ليسوا من الذين ينهون عن السوء فهم من الذين ظلموا ، وقد تركوا النهي عن المنكر وهو سبحانه يذمّ التاركين للنهي عن المنكر من إليهود في موارد من كلامه ، فهم من الظالمين . قوله سبحانه :
عَرَضَ هذَا الْأَدْنى
المراد به الدنيا ، والعرض : ما يزول من متاعها ، وفي الإشارة تحقير . قوله :
وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ
أي هم مع رجائهم المغفرة كلّما عرض لهم عرض لم يستنكفوا منه وأخذوه ، فهم في رجائهم كاذبون ، فالإصرار في إيثار الدنيا يكشف عن استخفافهم بأمر الدين . قوله سبحانه :
أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
في الكافي : عن الصادق - عليه السلام - : « إنّ اللّه خصّ عباده بآيتين من كتابه : أن لا يقولوا حتى يعلموا ، ولا يردّوا ما لم يعلموا ، قال عزّ وجلّ :
أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
، وقال :
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ
» « 1 » « 2 » . أقول : وروى قريبا منه العياشي عنه - عليه السلام - وعن أبنه موسى - عليه السلام - « 3 » ، والروايات عنهم - عليهم السلام - في النهي عن القول بغير
هامش
( 1 ) . يونس ( 10 ) : 39 . ( 2 ) . الكافي 1 : 43 ، الحديث : 8 . ( 3 ) . تفسير العياشي 2 : 35 - 36 ، الحديث : 98 و 99 .