أقول : وكأنّه من الجري والانطباق ، ولا يأباه إطلاق الإنزال وقد سمّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - نورا إذ قال تعالى :
قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولًا
« 1 » .
قوله سبحانه :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
في المجالس : عن الحسن بن علي - عليه السلام - قال : « جاء نفر من إليهود إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فقالوا : يا محمّد ! أنت الذي تزعم أنك رسول اللّه وأنّك الذي يوحى إليه كما يوحى لموسى بن عمران - عليه السلام - ؟ فسكت النبيّ ساعة ، ثم قال : نعم ، أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا خاتم النبيّين وإمام المتقين ورسول ربّ العالمين قالوا : إلى من إلى العرب أم إلى العجم أم إلينا ؟
فأنزل اللّه هذه الآية » « 2 » .
أقول : ومقتضاه دلالة الآية على عموم البعث وهو كذلك بإطلاقها .
قوله سبحانه :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ
في تفسير العياشي : عن الصادق - عليه السلام - في هذه الآية :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى
: « هم أهل الإسلام » « 3 » .
أقول : كأنّه مستفاد عن ظهور قوله :
يَهْدُونَ
في الحال أو في الاستمرار ، واليهود الباقون على التهوّد ضالّون بعد بعثة النبي ، فهذه الأمّة المذكورة ، إمّا
هامش
( 1 ) . الطلاق ( 65 ) : 10 - 11 .
( 2 ) . الأمالي ، الصدوق : 187 ، الحديث : 1 .
( 3 ) . تفسير العياشي 2 : 31 ، الحديث : 89 .