موسى - عليه السلام - بشّر بمحمد - صلّى اللّه عليه وآله - [ إلى أن قال ] : فلم تزل الأنبياء - عليهم السلام - تبشّر به حتى بعث اللّه المسيح ، عيسى بن مريم - عليه السلام - فبشّر بمحمد - صلّى اللّه عليه وآله - وذلك قوله :
يَجِدُونَهُ
، يعني إليهود والنصارى
مَكْتُوباً
، يعني صفة محمد - صلّى اللّه عليه وآله -
عِنْدَهُمْ
، يعنى
فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
، وهو قول اللّه عزّ وجلّ يخبر عن عيسى - عليه السلام -
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
« 1 » « 2 » .
أقول : وفي هذا المعنى بعض روايات أخر « 3 » .
قوله سبحانه :
إِصْرَهُمْ
الإصر : الثقل ، كنّى به عن التكاليف الشاقّة .
وقوله :
وَعَزَّرُوهُ
أي منعوا جانبه ، كنّى به عن التعظيم له والذبّ عنه .
قوله سبحانه :
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
ظاهر السياق أنّه القرآن ، وقد سمّي نورا .
وفي تفسير العياشي : عن الباقر - عليه السلام - : « النور عليّ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الصف ( 61 ) : 6 .
( 2 ) . الكافي 8 : 117 ، الحديث : 92 .
( 3 ) . راجع : الاختصاص : 7 ؛ الأمالي للصدوق : 191 ، الحديث : 1 ؛ بصائر الدرجات 512 ، الحديث : 26 ؛ تفسير القمي 2 : 365 وغيرهم .
( 4 ) . تفسير العياشي 2 : 31 ، الحديث : 88 .