بِاللَّهِ الْغَرُورُ
« 1 » ، وقال :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
« 2 » ، وجميع ذلك يرجع إلى العلوم والإعتقادات التي يستعملها الإنسان في أطوار حياته الدنيا ، فهذه العلوم هي التي يربّيها إبليس في نفس الإنسان ، وهو قوله :
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
« 3 » ، فأتى بالوسوسة وهو حديث النفس ، والهمس من الصوت ، وقال تعالى :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ
« 4 » ، وقال تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً
« 5 » ، فأتى بلفظ الوحي وهو الكلام الخفي ، وقال اللّه تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ
« 6 » ، فسمّاه همزا وهو كالغمز كلام بالإشارة وقد جمع الجميع في قوله لعنه اللّه كما حكاه تعالى في سورة إبراهيم قال تعالى :
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ
« 7 » .
وأنت إذا تأملت وتدبرت في هذه الآيات ، وإطلاق قوله :
لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ
« 8 » وقوله :
فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ
« 9 » وقوله :
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
« 10 » وقوله :
إِنَّا جَعَلْنَا
هامش
( 1 ) . فاطر ( 35 ) : 5 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 185 .
( 3 ) . الناس ( 114 ) : 5 .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 121 .
( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 112 .
( 6 ) . المؤمنون ( 23 ) : 97 .
( 7 ) . إبراهيم ( 14 ) : 22 .
( 8 ) . الحجر ( 15 ) : 39 .
( 9 ) . الأعراف ( 7 ) : 25 .
( 10 ) . الكهف ( 18 ) : 7 .