لا يُؤْمِنُونَ
« 1 » ، وقال في سورة الحجر :
قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
« 2 » ، وقال في سورة الإسراء :
قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا . قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً . وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
« 3 » ، وقال في سورة الناس :
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ . الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
« 4 » ، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة في القرآن الكريم .
ويتحصّل من مجموع هذه الأوصاف أنّ الشيطان موجود يمكنه أن يلي من الإنسان نفسه ، فتكون نفسه للشيطان كما هو لنفسه فتكون نفسه نفسا شيطانية ، وبتبعها جميع أفعاله وأعماله للشيطان كما هي .
ويمكنه أن يتصّرف في جميع جهات الحياة الدنيا بالغرور ، فيبدي الباطل مكان الحقّ ، فلا يرتبط الانسان بشيء إلّا من وجه الباطل وصورته الغارّة ، وهذا هو الاستقلال الذي يعطيه الإنسان للأشياء والأسباب التي يعوّل عليها ، والغايات التي يؤمّلها أو يرجوها فيها ، فيستر وجه الحق وينهى عنه ومن هنا يظهر موقع الشيطان من الدنيا ، وقد قال تعالى :
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
« 5 » ، وقال :
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 27 .
( 2 ) . الحجر ( 15 ) : 39 - 40 .
( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 62 - 64 .
( 4 ) . الناس ( 114 ) : 4 - 5 .
( 5 ) . محمد ( 47 ) : 36 .