وقوله سبحانه
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ . وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
« 1 » ، وقوله سبحانه :
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ . تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ . يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ
« 2 » .
ونوعا آخر من الاختلاف وهو أنّ إلقائهم الوسوسة ربّما كان في المعصية ، وربّما كان في أمور أخر ربّما ينجرّ إليها ، كالأخبار والمعارف والعلوم ، وهو ظاهر .
ونوعا آخر من الاختلاف وهو أنّهم ربّما كانوا من الناس دون الجنّ ، قال تعالى :
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ . الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
« 3 » ، ومع هذا كلّه ففعل ذريّته وقبيله هو فعله ، ووسوستهم وإغوائهم عين وسوسته وإغوائه ، كما هو ظاهر قوله :
لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
« 4 » ، فنسبته إليهم في إضلال الإنسان وإلقاء الوسوسة في صدره نسبة عظام الملائكة إلى أعوانهم في ما يجرونه من أمر ربّهم ، قال تعالى :
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ
« 5 » ، وقال تعالى :
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ
« 6 » ، وقال سبحانه :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
« 7 » ، وقال تعالى :
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً
« 8 » ،
بِأَيْدِي
هامش
( 1 ) . الشعراء ( 26 ) : 94 - 95 .
( 2 ) . الشعراء ( 26 ) : 221 - 223 .
( 3 ) . الناس ( 114 ) : 4 - 6 .
( 4 ) . ص ( 38 ) : 82 .
( 5 ) . السجدة ( 32 ) : 11 .
( 6 ) . الأنعام ( 6 ) : 61 .
( 7 ) . الشعراء ( 26 ) : 193 - 194 .
( 8 ) . البينة ( 98 ) : 2 .
.