وفي الإحتجاج : عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : هي قلة الحساب وكثرته « 1 » .
أقول : وكأنّه مستفاد من قوله تعالى :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
« 2 » ، فإنّه عللّ الاستقصاء بكون المحاسب هو اللّه ، فالوزن هو الحساب وهو ظاهر ، فعامّة الآيات الناطقة بالحساب حاكية عن الوزن دالة عليه ، وعلى هذا فيكون ثقل الميزان وخفّته هو قلّة الحساب وكثرته ، فإنّ العمل كلّما كثرت جهات النقص والفساد فيه دقّت المحاسبة وكثرت المناقشة ، وبتبع ذلك لا يزال يسقط عمل بعد عمل عن درجة الاعتبار فيخفّ الوزن ، وكلّما قلّ الحساب بعكس ذلك ثقل الوزن هذا .
وفي تفسير القمّي : في قوله :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ
، قال - عليه السلام - :
« المجازات بالأعمال إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر » « 3 » .
أقول : وهو تفسير بحسب النتيجة .
وفي المقام عدّة روايات عاميّة أو ضعيفة في وصف الميزان ، فقد روي « أنّ للميزان عمودا طوله خمسون ألف سنة ، وإحدى كفّتيه من نور ، فيوضع فيها الحسنات والأخرى من الظلمة ويوضع فيها السيئات » « 4 » .
وروي عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أنّه سئل عمّا يوزن يوم القيامة فقال :
« الصحف » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الاحتجاج 1 : 363 - 364 .
( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 47 .
( 3 ) . تفسير القمي 1 : 224 .
( 4 ) . زاد المسير 3 : 115 .
( 5 ) . بحار الأنوار 7 : 244 .