الحسنات ، « 1 » توزن الحسنات والسيئات ، والحسنات ثقل الميزان ، والسيئات خفّة الميزان « 2 » .
أقول : وقد اتضح معنى الرواية الشريفة إن الكمال يوزن الكمال فيشخّص ثقله وخفّته معا ، ويؤيد ذلك ما ذكره - عليه السلام - : « إنّ الحسنات ثقل الميزان » إلى آخره ، وبه يظهر فساد ما ذكره بعض المفسرين في قوله :
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
، فذكر : أن الموازين جمع موزون وهو الحسنة ، ففسّر الموازين بالحسنات وثقلها بكثرتها ورجحانها ، وخفّتها بقلّتها ومرجوحيّتها يعني أن يقايس في الميزان بين حسنات أعماله وسيئاتها « 3 » ، إنتهى ملخّصا .
وقد عرفت أنّ الظاهر من الآيات خلافه ، وأنّ الموضوع في الميزان الحسنة فقط ، ويشخّص بها ما يستحقّه الإنسان بعمله من سعادة وخسران بظهور الخفّة والثقل كما تصرّح به الرواية .
وفي الكافي والمعاني : عن الصادق - عليه السلام - في قوله تعالى :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
« 4 » ، قال : « هم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام » « 5 » .
وفي رواية أخرى عنه - عليه السلام - قال : « نحن الموازين القسط » « 6 » .
أقول : وقد اتضح معنى الروايتين بما مرّ .
هامش
( 1 ) . وفي المصدر : « الحساب »
( 2 ) . التوحيد : 268 .
( 3 ) . مجمع البيان 4 : 616 .
( 4 ) . الأنبياء ( 21 ) : 47 .
( 5 ) . الكافي 1 : 419 ، الحديث : 36 ، معاني الأخبار : 31 - 32 ، الحديث : 1 .
( 6 ) . الكلمات المكنونة : 158 .