وفي تفسير القمّي : عنه « 1 » - عليه السلام - أيضا في الآية قال - عليه السلام - :
هي للمسلمين عامّة ، قال : فإن لم تكن له ولاية دفع عنه بما عمل من حسنة في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق » « 2 » .
وفيه أيضا عن الصادق - عليه السلام - : « لما أعطى اللّه سبحانه إبليس ما أعطاه من القوة قال آدم : يا ربّ ! سلّطته على ولدي وأجريته منهم « 3 » مجرى الدم في العروق ، وأعطيته ما أعطيته فما لي ولولدي ؟ فقال : لك ولولدك السيئة بواحدة ، والحسنة بعشرة أمثالها ، قال : يا ربّ زدني قال : التوبة مبسوطة إلى حين يبلغ النفس الحلقوم ، فقال : يا رب زدني ، قال : أغفر ولا أبالي ، قال حسبي » « 4 » .
أقول : وفي هذه المعاني روايات أخر ، وظاهر الرواية الأخيرة أنّ تضعيف الحسنة واحدة بعشر مما لا يختص بهذه الأمّة ، غير أنّ باب التوحيد المفتوح لهذه الأمة لمّا كان أعلى وأغلى ممّا فتح لسائر الأمم - كما سيجيء إن شاء اللّه بيانه - ، فالإخلاص في العمل المتأتّي للمخلصين من هذه الأمة لا يتأتّى لغيرهم ، كما أنّ آخر الزمان يربو على أوله ، وبهاء العمل وشرفه من حيث أنّه عبادة يزيد قلة وكثرة بمراتب الإخلاص ودرجاته ، فالعمل الواحد يمكن أن يضاعف أضعافا مختلفة بحسب الزيادة والنقيصة في الجملة ، وأمّا خصوص عدد العشر فيمكن أن يكون امتنانا بقرينة مقابلته الواحدة في السيئة مع العشر في الحسنة .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - »
( 2 ) . تفسير القمي 2 : 131 .
( 3 ) . في المصدر : « منهم »
( 4 ) . تفسير القمّي 1 : 42 .