من قوله :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 1 » .
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً
في تفسير العياشي : عن الصادق - عليه السلام - قال : كان علي يقرأها فارقوا دينهم ثمّ قال : « فارق واللّه القوم دينهم » « 2 » .
أقول : ونسب هذه القراءة في المجمع أيضا إلى علي - عليه السلام - « 3 » .
وقوله :
وَكانُوا
يدل على كونهم أتباعا ، فلكل منهم إمام يتبعه ويقتدي به ، فإمام ضلال وإمام حقّ ، وإذ كان إمام الحق وشيعته من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - والنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - منهم كان الأنسب عليه قراءة فارقوا . حتى لا يشملهم قوله : لست منهم ، وأمّا قراءته :
فَرَّقُوا دِينَهُمْ
، فكأنه اعتبر فيها أنّ اختلاف الأمة لا يكون إلّا بأن يكون كلّ حزب يأخذ شيئا ويترك ما عند الآخر ، فكأنهم فرّقوا الدين إلى أجزاء ؛ أخذ كلّ شيئا منها .
وفي المجمع : عن الباقر - عليه السلام - : « إنّهم أهل الضلال وأصحاب البدع والشبهات من هذه الأمّة » « 4 » .
وفي الحديث النبويّ : وافترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلّها في الهاوية إلّا واحدة وهي الناجية ، وافترقت النصارى [ على ] اثنتين وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلّا واحدة [ وهي الناجية ] ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين
هامش
( 1 ) . فاطر ( 35 ) : 10 .
( 2 ) . تفسير العياشي 1 : 385 ، 131 .
( 3 ) . مجمع البيان 4 : 203 .
( 4 ) . مجمع البيان 4 : 203 .