تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الإلهي كما هو ظاهر قوله :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
، أي بتضعيف السيئة ، وأمّا أصل التضعيف في جانب الحسنة فيدور مدار الخلوص واقترانه بالموانع وليس له حينئذ مقياس معيّن ، بل يذهب في جانب الزيادة إلى ما لا يقدّر بقدر كما قال سبحانه :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 1 » ، ويتنزّل في جانب النقيصة إلى ما يعلمه اللّه سبحانه واعتباره حينئذ من جانب الشرك إلى جانب الإخلاص تضعيف وزيادة ، وبالعكس تنقيص وتنزيل ، ونظير هذا الاعتبار متأتّ في السيئة ، فالسيئة الواحدة يمكن اختلافها باختلاف العوارض واللواحق والأشخاص والأزمان والأمكنة . *
هامش
( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 10 .