فرقة كلّها في الهاوية إلّا واحدة » « 1 » .
أقول : وقد اتفق على نقل مضمون الحديث عنه - صلّى اللّه عليه وآله - العامة والخاصّة .
قوله سبحانه :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
في المجمع : عن الصادق - عليه السلام - : لما نزلت هذه الآية :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها
« 2 » ، قال رسول اللّه : « ربّ زدني ، فأنزل اللّه سبحانه :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
» « 3 » .
وفي الكافي : عن الباقر - عليه السلام - : أنّه سئل هل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ، فقال : « لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحدا ، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقربان به إلى اللّه - عزّ وجل - » ، قلت « 4 » : أليس اللّه عز وجل يقول :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ مع المؤمن ، قال - عليه السلام - : « أليس قد قال اللّه :
فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
، فالمؤمنون هم الذين يضاعف اللّه لهم حسناتهم لكلّ حسنة سبعون ضعفا ، فهذا فضل المؤمن ويزيده اللّه في حسناته على قدر صحّة إيمانه أضعافا كثيرة ، ويفعل اللّه بالمؤمنين ما يشاء من الخير » « 5 » .
هامش
( 1 ) . تفسير جوامع الجامع 1 : 634 .
( 2 ) . النمل ( 27 ) : 89 .
( 3 ) . مجمع البيان 2 : 137 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 245 .
( 5 ) . الكافي 2 : 27 .