قوله :
الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
تبديل الضمير أو اسم الربّ إلى اسم اللّه إشارة إلى مبدأ الحكم ، وأنّه لا يجوز التعدّي عنه والإهمال في حكمه ، وقد مرّ نظائره ، ونظيره قوله :
وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا
« 1 » .
قوله :
لا نُكَلِّفُ نَفْساً
قيل : تذييل الوفاء بالكيل والميزان بذلك لان مراعاة الحدّ من القسط الذي لا زيادة فيه ولا نقصان ممّا يجري فيه الحرج ، فأمر ببلوغ الوسع ، وأنّ ما وراءه معفوّ عنه .
قوله :
وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
العدل في القول حكاية الواقع على ما هو عليه ، من غير إفراط وتفريط ومن غير مساهلة ولا مبالغة ، ويشمل الكذب في الحكايات ، والزور في الشهادات .
قوله :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
في تفسير العياشي : عن الباقر - عليه السلام - في الآية قال : « آل محمد الصراط الذي دلّ عليه » « 2 » .
وفي الروضة : لابن [ الفتّال ] الفارسي في قوله :
وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
، عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « سألت اللّه أن يجعلها لعلي ففعل » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 152 .
( 2 ) . تفسير العياشي 1 : 384 ، الحديث : 126 .
( 3 ) . روضة الواعظين 1 : 106 .