[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 157 ]
أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 )
قوله :
ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
في الكافي وتفسير العياشي : عن السجّاد - عليه السلام - : « ما ظهر نكاح امرأة الأب ، وما بطن الزنا » « 1 » .
أقول : لفظا : « ما ظهر » « وما بطن » وإن شملا جميع أصناف الفاحشة غير أنّ المشركين كانوا يومئذ يعلنون بنكاح نسوة الآباء ، ويسرّون بالزنا ، وكان شائعا عندهم ، والآية مكيّة ، ولذا فسّره - عليه السلام - بما فسّره .
وفي المجمع : عن الباقر - عليه السلام - : انّ ما ظهر هو الزنا ، وما بطن هو المخالّة » « 2 » .
قوله :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
هذه الآيات الثلاث التي تبتدئ من قوله :
قُلْ تَعالَوْا
إلى قوله :
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
، محكمات غير منسوخة بشيء ألبتّة .
ففي تفسير العياشي : عن أبي بصير ، قال : كنت جالسا عند أبي جعفر - عليه السلام - وهو متّك على فراشه ، إذ قرأ الآيات المحكمات التي لم ينسخهن شيء من الأنعام ، فقال شيّعهاّ سبعون ألف ملك :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
« 3 » الآيات .
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 567 .
( 2 ) . مجمع البيان 4 : 191 ، والمخالّة : المصادقة .
( 3 ) . تفسير العياشي 1 : 382 ، الحديث : 123 .