تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وفي تفسير القمّي قال - عليه السلام - : « الآيات أمير المؤمنين والأئمّة » « 1 » . أقول : وهو من الجري ، بل من ظاهر التنزيل ؛ إذ الآيات - أعني قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ
، إلى تمام عشرين آية - متعرّضة لحال اليهود ومن يتبعهم في نفاقهم وخيانتهم في علمهم ، وجورهم في حكمهم في حقّ آل إبراهيم ، والجميع منطبقة عليهم . قوله سبحانه :
بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا
في الاحتجاج عن الصادق - عليه السلام - أنّه سأله ابن أبي العوجاء فقال : ما ذنب الغير ؟ قال : « ويحك هي هي وهي غيرها » « 2 » . أقول : وروى قريبا منه القمّي في تفسيره « 3 » ، وسيجيء بيانه في الكلام على البعث . قوله سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا
ظاهره الإطلاق لكلّ ما يصدق عليه الأمانة واحتاج إلى الحفظ ، ويقوّيه مسبوقيّة الآية بخيانة اليهود بما عندهم من العلم وجورهم في الحكم على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - . وفي المجمع عن الباقر والصادق - عليهما السلام - : إنّها في كلّ من اؤتمن أمانة من الأمانات ، وأمانات اللّه : أوامره ونواهيه ، وأمانات عباده : فيما يأتمن
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي 1 : 140 . ( 2 ) . الاحتجاج 2 : 354 . ( 3 ) . تفسير القمّي 1 : 141 .