تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
النقرة التي في وسط النواة « 1 » . إنتهى . قوله سبحانه :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« أم » منقطعة ، ووجه الكلام مع اليهود ، والقرائن المحفوفة به من سابق الكلام ، والحسد والفضل . وقوله :
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ
يفيد أنّ الحاسدين هم اليهود ، والمحسودون هم المؤمنون غير اليهود والذين كفروا ، بل شخص النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ؛ لقوله :
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ
، الوارد مورد الجزم والقطع وإيئاسهم من نتيجة التعرّض والحسد ، وأنّ الفضل مبذول سواء حسدوا أم لم يحسدوا ، فالنبيّ هو المحسود وهو من آل إبراهيم آتاهم اللّه الكتاب والحكمة والملك العظيم ، وإن شاركه في ذلك آله - عليهم السلام - كما مرّ بيانه في سورة آل عمران في قوله :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ
« 2 » . ومن هنا ظهر أنّ المراد ب
آلَ إِبْراهِيمَ
ولد إسماعيل دون ولد إسحاق وقد مرّ أيضا . وظهر أيضا أنّ المراد ب
النَّاسَ
رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - . وفي المجمع عن الباقر - عليه السلام - : إنّ المراد
النَّاسَ
النبيّ وآله - عليهم السلام - « 3 » .
هامش
( 1 ) . الصحاح 2 : 835 . ( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 33 . ( 3 ) . مجمع البيان 3 : 109 .