على استعماله لمرض ونحوه كما في المريض ، وذلك بقرينة ظهور التفريع على الكلّ .
وقوله :
فَتَيَمَّمُوا
التيمّم هو القصد . وفيه من الإيماء إلى الضرب دون مجرّد مسّ التراب ما لا يخفى .
وقوله :
صَعِيداً طَيِّباً
الصعيد - على ما في اللغة - وجه الأرض « 1 » . وفي التقييد بالطيّب - وهو ما يلائم الغرض المقصود من الشيء - إمّا إيماء إلى طهارته ؛ لأنّ التيمّم تطهّر كما تشعر به الآية في سورة المائدة :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ
« 2 » ، وإمّا إيماء إلى تسطّح الصعيد بحيث يلائم ضرب الكفّين .
وقوله :
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ
تعدّي المسح بالباء - وهو متعدّ بنفسه - يفيد التبعيض ، فالممسوح بعض الوجه والكفّين .
وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - أنّه وصف التيمّم فضرب بيديه على
هامش
( 1 ) . الصحاح 2 : 497 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .