قوله سبحانه :
فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
في الكافي عن محمّد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن قول اللّه تعالى :
فَإِذا أُحْصِنَّ
؟ قال : « إحصانهنّ أن يدخل بهنّ » قلت : فإن لم يدخل بهنّ ، ما عليهنّ حدّ ؟ قال : « بلى » « 1 » .
أقول : ورواه الشيخ في التهذيب « 2 » ، والعيّاشي في تفسيره « 3 » في عدّة روايات . وفي الآية إشعار بذلك ؛ حيث عقّب قوله :
فَانْكِحُوهُنَّ
بقوله :
فَإِذا أُحْصِنَّ
، والتفريع يفيد المغايرة .
وفي الكافي عن الباقر - عليه السلام - قال : « قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في العبيد والإماء إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة إن كان مسلما أو كافرا أو نصرانيّا ، ولا يرجم ولا ينفى » « 4 » .
وعن الصادق - عليه السلام - في عبد مملوك قذف حرّا ، قال : « يجلد ثمانين ، هذا من حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق اللّه عزّ وجلّ فإنّه يضرب نصف الحدّ » قلت : الذي من حقوق اللّه عزّ وجلّ ما هو ؟ قال : « إذا زنى أو شرب الخمر ، هذا من الحقوق التي يضرب عليها نصف الحدّ » « 5 » .
*
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 235 ، الحديث : 6 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 348 ، الحديث : 55 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 234 ، الحديث : 91 .
( 4 ) . الكافي 7 : 238 ، الحديث : 23 .
( 5 ) . الكافي 7 : 237 ، الحديث : 19 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 72 ، الحديث : 40 ؛ 10 : 73 ، الحديث : 42 ؛ 10 : 92 ، الحديث : 14 ؛ الاستبصار 4 : 228 ، الحديث : 6 .