فو اللّه ما قاربني زوجي منذ كذا وكذا فإنّه قد ترهّب ولبس المسوح وزهد في الدنيا ، فلمّا دخل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أخبرته عائشة بذلك ، فخرج فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « ما بال أقوام يحرّمون على أنفسهم الطيبات ، ألا إنّي أنام الليل وأنكح وأفطر بالنهار ، فمن رغب عن سنّتي فليس مني » ، فقام هؤلاء فقالوا : يا رسول اللّه : فقد حلفنا على ذلك ، فأنزل اللّه تعالى عليه
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
- إلى قوله - :
إِذا حَلَفْتُمْ
« 1 » .
أقول : وروي في المجمع صدره إلى قوله : فدخلت « 2 » .
قوله سبحانه :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
في الكافي عن الصادق - عليه السلام - : « اللغو : قول الرجل لا واللّه ، وبلى واللّه ، ولا يعقد على شيء » « 3 » .
وفيه عن الصادق - عليه السلام - : « ما حلفت عليه ممّا فيه البرّ فعليك « 4 » الكفارة إذا لم تف به ، وما حلفت عليه ممّا فيه المعصية فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه ، وما كان سوى ذلك ممّا ليس فيه برّ ولا معصية فليس بشيء » « 5 » .
أقول : والأخبار فيه كثيرة وهي تعداد المصاديق .
هامش
( 1 ) . تفسير القمي : 1 : 179 - 180 .
( 2 ) . مجمع البيان 3 : 364 .
( 3 ) . الكافي 7 : 443 ، الحديث : 1 .
( 4 ) . في المصدر : « فعليه »
( 5 ) . الكافي 7 : 446 ، الحديث : 5 .