تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الفاعل ، ويكون حينئذ غلبة
مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
لاتّصاله بحزب اللّه ، لكن الظاهر من قوله :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
في سورة المجادلة « 1 » هو المعنى الأوّل ، والمآل واحد . وفي المجالس عن الباقر - عليه السلام - في قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ
، قال : « إنّ رهطا من اليهود أسلموا ، منهم : عبد اللّه بن سلام وأسد وثعلبة وابن يامين وابن صوريا ، فأتوا النبيّ ، فقالوا : يا نبيّ اللّه ! إنّ موسى - عليه السلام - أوصى إلى يوشع بن نون ، فمن وصييّك يا رسول اللّه ومن وليّنا بعدك ؟ فنزلت الآية :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
، قال رسول - صلّى اللّه عليه وآله - : قوموا ، فقاموا فأتوا المسجد ، فإذا سائل خارج ، فقال : يا سائل أما أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم ، هذا الخاتم ، قال : من أعطاكه ؟ قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي ، قال : على أيّ حال أعطاك ؟ قال : كان راكعا ، فكبّر النبي [ - صلى اللّه عليه وآله - ] وكبّر أهل المسجد . فقال النبي - صلّى اللّه عليه وآله - : علي بن أبي طالب وليّكم بعدي ، قالوا : رضينا باللّه ربّا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلّى اللّه عليه وآله - نبيّا وبعلي ابن أبي طالب - عليه السلام - وليّا ، فأنزل اللّه :
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
» « 2 » . أقول : وقد اشتملت كثير من روايات الباب من طرق الخاصّة والعامّة على نزول الآية الثانية عقيب الآية الأولى .
هامش
( 1 ) . المجادلة ( 58 ) : 22 . ( 2 ) . الأمالي للصدوق : 124 ، الحديث 4 ؛ البرهان في تفسير القرآن 3 : 421 ؛ تفسير الصافي 2 : 436 .