أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 1 » ، فصدع بأمر اللّه عزّ ذكره ، فقام بولاية عليّ - عليه السلام - يوم غدير خم ، فنادى : الصلاة جامعة ، وأمر الناس أن يبلّغ الشاهد الغائب .
قال عمر بن أذينة : قالوا جميعا ، غير « 2 » أبي الجارود ، قال أبو جعفر - عليه السلام - : وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى ، وكانت الولاية آخر الفرائض ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
« 3 » ، قال أبو جعفر - عليه السلام - : يقول اللّه عزّ وجلّ : لا أنزل عليكم بعد هذه فريضة ، قد أكملت لكم الفرائض » « 4 » .
أقول : وسيجيء بعض ما يتعلّق بالحديث في قوله :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
« 5 » .
قوله سبحانه :
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
سياق الآية من حيث اتصالها بالآية السابقة يفيد أنّ المراد : ب
الَّذِينَ آمَنُوا
في هذه الآية عين ما في الآية السابقة ، ووضع الظاهر أعني قوله :
حِزْبَ اللَّهِ
، موضع المضمر للإشارة إلى ملاك الحكم وعلة الغلبة ، وربّما احتمل أن يكون حزب اللّه هم الأولياء المتولّون بصيغة المفعول دون المتولّين بصيغة
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 67 .
( 2 ) . في الأصل « عن » وهو تصحيف .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 4 ) . الكافي 1 : 289 ، الحديث : 4 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 67 .