تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
يغسل ، ثم قال :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
، فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه ، فعرفنا أنّهما ينبغي أن تغسلا إلى المرفقين ، ثم فصّل بين الكلام فقال :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
، فعلمنا حين قال :
بِرُؤُسِكُمْ
، أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال :
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
، فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما ، ثمّ فسّر ذلك رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله ] للناس [ فضيّعوه ] ، ثم قال :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ
، ثمّ وصل بها
وَأَيْدِيَكُمْ
، فلمّا وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنّه قال :
بِوُجُوهِكُمْ
، ثمّ قال :
مِنْهُ
أي من ذلك التيمّم ، لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لا يجري على الوجه لأنّه يعلّق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ ، ولا يعلّق ببعضها « 1 » . أقول : والرواية مشهورة رواها جمع من الرواة مجموعا ومقطّعة عن زرارة « 2 » . وقد زاد في الفقيه قال زرارة : قلت [ له ] : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كلّما أحاط به [ من ] الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ، ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء « 3 » . أقول : وهو استفادة الحكم من لفظة الوجه . وفي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : إنّ عليّا - عليه السلام -
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 299 ؛ نقله المؤلف من العيّاشي ونسخته مطابق للعيّاشي ؛ تهذيب الأحكام 1 : 61 - 62 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 364 ؛ الكافي 3 : 30 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 61 ؛ الاستبصار 1 : 62 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 44 - 45 .