تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وفي الاحتجاج عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في حديث : قولنا : إنّ إبراهيم خليل اللّه فإنّما هو مشتقّ من الخلّة ، والخلّة إنّما معناها الفقر والفاقة ، فقد كان خليلا إلى ربّه فقيرا ، وإليه منقطعا وعن غيره متعفّفا معرضا مستغنيا « 1 » ، الحديث . وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - : « إنّ إبراهيم - عليه السلام - كان أبا أضياف ، وكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه وأخذ المفاتيح يطلب الأضياف وأنّه رجع إلى داره فإذا هو برجل أو شبه رجل في الدار ، فقال : يا عبد اللّه ، بإذن من دخلت هذه الدار ؟ فقال : دخلتها بإذن ربّها - يردّد ذلك ثلاث مرّات - فعرف إبراهيم أنّه جبرئيل ، فحمد ربّه . ثمّ قال : أرسلني ربّك إلى عبد من عبيده يتّخذه خليلا ، قال إبراهيم : فأعلمني من هو أخدمه حتّى أموت ؟ قال : فأنت ، قال : وبم ذلك ؟ قال : لأنّك لم تسأل أحدا شيئا قطّ ، ولم تسأل شيئا قطّ فقلت : لا » « 2 » . أقول : وروى العيّاشي نظير القصّة ، وفيه إتيان ملك الموت مكان جبرئيل « 3 » . وفي تفسير القمّي عن الصادق - عليه السلام - : « إنّ إبراهيم هو أوّل من حوّل له الرمل دقيقا ، وهو أنّه قصد صديقا له بمصر في قرض طعام فلم يجده في منزله ، فكره أن يرجع بالحمار خاليا فملأ جرابه رملا ، فلمّا دخل منزله خلّى بين الحمار وبين سارة استحياء منها ودخل البيت ونام ، ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون ، فخبزت وقدّمت إليه طعاما طيّبا ، فقال إبراهيم : من أين لك
هامش
( 1 ) . الاحتجاج 1 : 24 . ( 2 ) . الكافي 4 : 40 ، الحديث : 6 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 277 - 278 ، الحديث : 280 .