سمّى طاعتهم له دعاء ، كما سمّاها عبادة في قوله :
أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
« 1 » .
قوله سبحانه :
فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ
قالوا : كانوا يشقّون آذانها إذا ولدت خمسة أبطن ، والخامس ذكر ، وحرّموا على أنفسهم الانتفاع بها « 2 » .
وفي المجمع عن الصادق - عليه السلام - : « ليقطعنّ الاذن من أصلها » « 3 » .
قوله سبحانه :
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
في المجمع عن الصادق - عليه السلام - : يريد دين اللّه وأمره ونهيه ، قال : ويؤيّده قوله سبحانه :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
« 4 » « 5 » .
قوله سبحانه :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ
، - كالمقدّمة لقوله - :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
أي ليس لكم ما تتمنّون ولا لأهل الكتاب ما يتمنّون ، من يعمل سوءا يجز به ، فهو كقوله :
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى
« 6 » .
هامش
( 1 ) . يس ( 36 ) : 60 .
( 2 ) . تفسير الصافي 1 : 501 ؛ تفسير الأصفى 1 : 239 ؛ الكشّاف 1 : 564 ؛ مجمع البحرين 1 :
151 ؛ جوامع الجامع 1 : 442 .
( 3 ) . مجمع البيان 3 : 159 .
( 4 ) . الروم ( 30 ) : 30 .
( 5 ) . مجمع البيان 3 : 195 .
( 6 ) . النجم ( 53 ) : 24 .