تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
أقول : فقوله :
وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
، يشير إلى أبي طعمة . وقوله :
وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
، يشير إلى ما همّ به رسول اللّه وما كان لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ذنب كما قال تعالى :
وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ
. وهذا مثل ما مرّ في قوله :
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ
« 1 » ، أنّ المغفرة والعفو يتعلّقان بغير مورد الذنب . وسيجيء تمام البيان المتعلّق بذلك في مورده إن شاء اللّه . وقوله :
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ
عطف على التعريض بأبي طعمة . وقوله :
ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
إشارة إلى ما رمى به أبو طعمة لبيدا أو اليهودي . وقوله :
لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ
هم رهط أبي طعمة . وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في حديث : « وقد بيّن اللّه قصص المغيّرين بقوله :
إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ
بعد فقد الرسول ما يقيمون به أود باطلهم حسب ما فعلته اليهود والنصارى بعد فقد موسى وعيسى من تحريف « 2 » التوراة والإنجيل وتحريف الكلم عن مواضعه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 98 . ( 2 ) . في المصدر : « تغيير » ( 3 ) . الاحتجاج 1 : 249 .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 153 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي