تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وفي تفسير العيّاشي عن سليمان بن خالد ، عن الباقر - عليه السلام - ، قال : سألته عن المستضعفين ؟ فقال : « البلهاء في خدرها ، والخادم تقول لها : صلّي ، فتصلّي ، لا تدري إلّا ما قلت لها ، والجليب الذي لا يدري إلّا ما قلت له ، والكبير الفاني والصبيّ والصغير هؤلاء المستضعفون ، فأمّا رجل شديد العنق جدل خصم يتولّى الشراء والبيع لا تستطيع أن تعينه في شيء تقول : هذا المستضعف ، لا ولا كرامة » « 1 » . أقول : ورواه في المعاني « 2 » ، وهذا الذي لم يعدّه - عليه السلام - في المستضعفين هو الذي يصفه في الرواية الآتية عن سليمان . ففي المعاني عن سليمان عن الصادق - عليه السلام - في الآية ، قال : « يا سليمان ، في هؤلاء المستضعفين من هو أثخن رقبة منك ، المستضعفون قوم يصومون ويصلّون ، تعفّ بطونهم وفروجهم ولا يرون أنّ الحقّ في غيرنا آخذين بأغصان الشجرة
فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ
إذا كانوا آخذين بالأغصان ، وأن يعرفوا أولئك فإن عفا اللّه عنهم فبرحمته ، وإن عذّبهم فبضلالتهم » « 3 » . أقول : قوله : « لا يرون أنّ الحقّ في غيرنا » ، يريد صورة النصب أو التقصير المؤدّي إليه ، كما يدلّ عليه روايات أخرى . ففي المعاني عن الصادق - عليه السلام - أنّه ذكر أنّ المستضعفين ضروب يخالف بعضهم بعضا ، ومن لم يكن من أهل القبلة ناصبا فهو مستضعف « 4 » .
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 270 ، الحديث : 251 . ( 2 ) . معاني الأخبار : 203 ، الحديث : 10 . ( 3 ) . معاني الأخبار : 202 ، الحديث : 9 . ( 4 ) . معاني الأخبار : 200 ، الحديث : 1 .