قوله سبحانه :
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ
في المجمع عن الباقر - عليه السلام - : هو هلال بن عويمر الأسلمي ، وأثق عن قومه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وقال في موادعته : على أن لا تحيف يا محمّد من أتانا ، ولا نحيف من أتاك . فنهى اللّه سبحانه أن يعرّض لمن عهد إليهم « 1 » .
قوله سبحانه :
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
في الكافي عن الصادق - عليه السلام - : « نزلت في بني مدلج ، جاءوا إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فقالوا : إنّا قد حصرت صدورنا أن نشهد أنّك لرسول اللّه ، فلسنا معك ولا مع قومنا عليك . . . فواعدهم إلى أن يفرغ من العرب ثمّ يدعوهم فإن أجابوا وإلّا قاتلهم » « 2 » .
قوله سبحانه :
فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ
في تفسير القمّي عن الصادق - عليه السلام - : كانت السيرة عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قبل نزول سورة براءة أن لا يقاتل إلّا من قاتله ولا يحارب إلّا من حاربه وأراده ، وقد كان نزل في ذلك من اللّه :
فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا
فكان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لا يقاتل أحدا قد تنحّى عنه واعتزله حتّى نزلت عليه سورة براءة » « 3 » الحديث . وهو طويل سيأتي نقله بتمامه في سورة براءة .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 3 : 152 .
( 2 ) . الكافي 8 : 327 ، الحديث : 504 .
( 3 ) . تفسير القمّي 1 : 281 .