قوله سبحانه :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
مطلق يشمل بإطلاقه كلّ تحيّة من قول وفعل .
فعن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أنّ رجلا قال له : السلام عليك ، فقال :
« وعليك السلام ورحمة اللّه » وقال آخر : السلام عليك ورحمة اللّه ، فقال :
« وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته » وقال آخر : السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ، فقال : « وعليك » فقال الرجل : نقصتني ؛ فأين ما قال اللّه :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
، فقال : « إنّك لم تترك لي فضلا ، ورددت عليك مثله » « 1 » .
وفي الكافي عن الباقر - عليه السلام - قال : « مرّ أمير المؤمنين - عليه السلام - بقوم فسلّم عليهم فقالوا : عليك السلام ورحمة اللّه وبركاته ومغفرته ورضوانه ، فقال لهم أمير المؤمنين - عليه السلام - : لا تجاوزوا ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم ، إنّما قالوا : رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت » « 2 » .
أقول : والأخبار في السلام وأحكامه كثيرة « 3 » .
وفي الكافي أيضا عن الصادق - عليه السلام - : « إنّ من تمام التحيّة المصافحة ، وتمام التسليم على المسافر المعانقة » « 4 » .
وفي الخصال عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : « إذا عطس أحدكم
هامش
( 1 ) . روي مثله في مجمع البيان 3 : 148 .
( 2 ) . الكافي 2 : 646 ، الحديث : 13 .
( 3 ) . راجع : الكافي 2 : 644 ، باب التسليم ؛ الاستبصار 1 : 345 ، باب أنّ التسليم ليس بفرض . . . ؛ و 346 ، باب كيفيّة التسليم ؛ ثواب الأعمال : 171 ، ثواب التسليم على الأخ المؤمن في اللّه عزّ وجلّ .
( 4 ) . الكافي 2 : 646 ، الحديث : 14 .