أقول : الفرقتان القائلتان - القائلة :
لا طاقَةَ لَنَا
والقائلة :
كَمْ مِنْ فِئَةٍ . . .
إلى آخره - جميعهما هم المؤمنون معه المجاوزون النهر كما يقصّه سبحانه ، وحيث كان قوله :
إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً
استثناءا من قوله تعالى :
فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي
وقد اخّر في الكلام ، أفاد السياق رخصة في الاغتراف وانحطاطا في المنزلة عن الذين لم يشربوا ، فأفاد ذلك أنّ القائلين :
لا طاقَةَ لَنَا
هم المغترفون بعينهم .
وقد ورد أنّ عدّة جنود طالوت كانت ستّين ألفا . « 1 »
وقوله :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ
الكلام فيه نظير الكلام في قوله :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
. « 2 »
*
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 13 : 435 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 45 - 46 .