واسِعٌ عَلِيمٌ
وكان أعظمهم جسما وكان شجاعا قويّا وكان أعلمهم ، إلّا أنّه كان فقيرا ، فعابوه بالفقر ، فقالوا : لم يؤت سعة من المال . . . » « 1 » الحديث .
قوله سبحانه :
فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
في عدّة روايات عنهم - عليهم السلام - : « إنّ السكينة ريح تخرج من الجنّة ، لها صورة كصورة الإنسان » . « 2 »
أقول : وكون التابوت فيه السكينة : هو إفاضته تعالى الأمنة والطمأنينة على قلوب بني إسرائيل كلّما قدّموه أمامهم في الحروب ، كنزول السكينة على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وعلى المؤمنين .
وأمّا كونها ريحا لها صورة كصورة الإنسان : فمن التمثّلات البرزخيّة التي وردت في المعاني الغير الجسمانيّة ، وتجسّمها في الدنيا أو في الآخرة ، وسيأتي إن شاء اللّه بيانه .
ويشهد به : ما في تفسير العيّاشي عن العبّاس بن الهلال عن الرضا - عليه السلام - قال : « سمعته وهو يقول للحسن : أيّ شيء السكينة عندكم ؟ وقرأ
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ
« 3 » فقال له الحسن : جعلت فداك ! لا أدري ، فأيّ شيء هي ؟ قال - عليه السلام - : هي ريح تخرج من الجنّة لها صورة كصورة وجه الإنسان ، قال : فتكون مع الأنبياء .
فقال له عليّ بن أسباط : تنزل على الأنبياء والأوصياء ؟ فقال : تنزل على
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي 1 : 81 .
( 2 ) . الكافي 3 : 471 ، الحديث : 5 ؛ تفسير القمّي 1 : 82 .
( 3 ) . الفتح ( 48 ) : 26 .