وفي المعاني أيضا ، عن الصادق - عليه السلام - : « نحن الحبل » . « 1 »
وفي تفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - : « آل محمّد هم حبل اللّه الذي أمر بالاعتصام به » . « 2 »
وفيه ، عن الكاظم - عليه السلام - : « عليّ بن أبي طالب حبل اللّه المتين » . « 3 »
أقول : والجميع من الجري وقيل : الإسلام . « 4 »
قوله سبحانه :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
لمّا دعاهم إلى الجماعة وعدم التفرّق - وكان لا يتأتّى ذلك إلّا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - أتبعها بهما .
وفي الكافي ، عن الصادق - عليه السلام - أنّه سئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أواجب هو على الامّة جميعا ؟ فقال : « لا » ، فقيل : [ له و ] لم ؟
قال : إنّما هو على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعفة الذين لا يهتدون « 5 » سبيلا إلى أيّ من أيّ يقول : من الحقّ إلى الباطل ، والدليل على ذلك كتاب اللّه تعالى ، قوله :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
، فهذا خاصّ غير عامّ ، كما قال اللّه تعالى :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
« 6 » ولم يقل : على امّة موسى ،
هامش
( 1 ) . لم نجده في معاني الأخبار ، ولكن روي في المناقب 3 : 75 ؛ الأمالي للطوسي : 272 ، الحديث : 510 ؛ بحار الأنوار 24 : 52 و 84 ؛ تفسير الصافي 2 : 93 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 194 ، الحديث : 123 ، وفي بعض النسخ « أمرنا » بدل « أمر »
( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 194 ، الحديث : 122 ؛ البرهان في تفسير القرآن 2 : 470 ، الحديث : 6 .
( 4 ) . راجع : الأمالي للطوسي : 654 ، الحديث : 1354 ؛ بحار الأنوار 24 : 83 ؛ 36 : 20 ؛ التبيان 2 : 545 .
( 5 ) . في الكافي : « الضعيف الذي لا يهتدي »
( 6 ) . الأعراف ( 7 ) : 159 .