تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
القبلة صلاة الظهر ، فقالوا : صلّى محمّد الغداة واستقبل قبلتنا ، فآمنوا بالذي انزل على محمّد وجه النهار واكفروا آخره ، يعنون القبلة حين استقبل رسول اللّه المسجد الحرام [ لعلّهم يرجعون إلى قبلتنا ] . « 1 » أقول : قولهم :
آمِنُوا
كلام ملقى في مورد السخرية والتهاون والإهانة ، و
وَجْهَ النَّهارِ
، أوّله ، وما ذكره عليه السلام في الرواية هو المتعيّن ، وما وجّه به في التفاسير تعسّف من غير وجه « 2 » . وقوله سبحانه :
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
يجري مجرى التفسير منه . وقوله تعالى :
قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
اعتراض وجواب . وقوله :
أَنْ يُؤْتى
جملتان معلّلتان لقولهم :
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
أو ما قبله ، أي : مخافة أن يكون في يد غيركم ما في أيديكم من القبلة ونحوه ، إذ الإيمان به تثبيت له ، أو تؤمنوا به فيحاجّوكم عند ربّكم ، نظير قولهم في ما حكى اللّه تعالى :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 1 : 105 ؛ البرهان في تفسير القرآن 2 : 423 ، الحديث : 11 ؛ تفسير الصافي 2 : 64 . ( 2 ) . من قولهم : « لعلّهم يشكّون ، يرجعون عن دينهم » [ تفسير الكشف والبيان 3 : 91 ؛ الكشاف 1 : 373 ] .