وفي الكافي وتفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : هم الأئمّة ومن اتّبعهم . « 1 »
وفي تفسيري القمّي والعيّاشي عن عمر بن يزيد عنه عليه السلام قال : أنتم واللّه من آل محمّد ، فقلت : من أنفسهم - جعلت فداك - ؟ قال : نعم ، واللّه من أنفسهم - ثلاثا - ثمّ نظر إليّ ونظرت إليه ، فقال : يا عمر ! إنّ اللّه يقول في كتابه :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ . . .
. « 2 »
أقول : والأخبار في مضمون الروايتين الأخيرتين كثيرة ، « 3 » والوجه في الجميع ظاهر ، وفي الآية إيماء إلى ضابط كلّي هو : أنّ التبعيّة يلحق التابع بالمتبوع ، والتمرّد يفصله منه ، فمن أطاع أحدا فهو منه ، ومن عصاه فليس منه ، كما قال إبراهيم - عليه السلام - :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
. « 4 »
قوله سبحانه :
آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ
في تفسير القمّي عن الباقر - عليه السلام - : أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا قدم المدينة وهو يصلّي نحو بيت المقدس أعجب ذلك القوم ، « 5 » فلمّا صرفه اللّه عن بيت المقدس إلى بيت اللّه الحرام وجدت [ اليهود من ذلك ] ، وكان صرف
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 416 ، الحديث : 20 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 177 ، الحديث : 62 ؛ البرهان في تفسير القرآن 2 : 426 ، الحديث : 6 .
( 2 ) . تفسير القمي 1 : 105 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 177 ، الحديث : 61 ؛ تفسير الصافي 2 : 63 .
( 3 ) . الخصال 1 : 308 ، الحديث : 84 ؛ نهج البلاغة : الحكمة 96 ؛ إكمال الدين 2 : 675 ، الحديث : 32 .
( 4 ) . إبراهيم ( 14 ) : 36 .
( 5 ) . في المصدر : « اليهود من ذلك »