- عليه السلام - قال : فقال : إنّه يسمع الصوت ولا يرى ، فقلت : أصلحك اللّه ، كيف يعلم أنّه كلام الملك ؟ قال : إنّه يعطى السكينة والوقار حتّى يعلم أنّه ملك . « 1 »
أقول : إشارة إلى ما مرّ من التميّز ، ومن جملة أقسامه الطمأنينة والاضطراب ، ومنها : المجيء عن اليمين وعن الشمال .
قوله سبحانه :
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ
مشعر بأنّه إنباء عن دراية لمن فقد الدراية ، ولهذا أخبر أنّه من أنباء الغيب من حفيظ عليم ، وليس المراد بالغيب ما هو غيب بعد انقضاء ، أو أنّه بعد ما كان شهادة لشاهده ، وسيجيء تمام الكلام في سورة الأنعام .
قوله سبحانه :
يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
في تفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - : يقرعون بها حين أيتمت من أبيها . « 2 »
أقول : وفي معناه أخبار أخر ، « 3 » وقوله :
إِذْ يَخْتَصِمُونَ
، أي في كفالتها ، وعليه وردت الروايات . « 4 »
قوله سبحانه :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ
لا ينافي ما هنا ما في سورة مريم :
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا
، « 5 » من إخبار الروح
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات : 323 ، الحديث : 9 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 173 ، الحديث : 47 ؛ البرهان في تفسير القرآن 2 : 401 ، الحديث : 15 .
( 3 ) . تفسير القمي 1 : 101 ؛ من لا يحضره الفقيه 3 : 89 ، الحديث : 3388 ؛ الخصال 1 :
156 ، 198 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 173 ، الحديث : 48 ؛ تفسير القمي 1 : 101 ؛ تفسير الصافي 2 : 45 .
( 5 ) . مريم ( 19 ) : 17 .